السيد محمد كاظم المصطفوي

112

القواعد الفقهية

هلال وعقبة بن خالد ، ولكنهما ذكرا في سند كامل الزيارة ، والذكر في ذلك السند توثيق عام ، فهو - الذكر - مع عدم التضعيف يكفي اعتبارا لهما ، هذا مضافا إلى أنّ الحكم مفتى به ولا يكون في المسألة إلّا رواية واحدة ، وهي هذه الرواية . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه أنّ الحكم يكون كذلك ( تلف المبيع قبل القبض على البائع ) : إجماعا بقسميه إذا لم يكن بامتناع من المشتري أو برضا منه بالبقاء في يد البائع بعد تمكينه منه وعرضه عليه ، للنبويّ المنجبر بعمل الأصحاب كافة ( كل مبيع . إلخ ) المعتضد مع ذلك بخبر عقبة بن خالد « 1 » . ومن المعلوم أنّ الإجماع مع الاستناد إلى المدرك لا يكون الإجماع بمعنى الكلمة بل يكون التسالم المتحقق عندهم . وقال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : لو تلف المبيع ( قبل القبض ) بعد الثلاثة كان من البائع إجماعا مستفيضا بل متواترا كما في الرياض ، ويدل عليه النبويّ المشهور وإن كان في كتب روايات أصحابنا غير مسطور : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، وإطلاقه كمعاقد الإجماعات يعمّ ما لو تلف في حال الخيار ، أم تلف بعد بطلانه كما لو قلنا بكونه على الفور فبطل بالتأخير ، أو بذل المشتري الثمن فتلف العين في هذا الحال « 2 » . فالتسالم ثابت . قال المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه : بأنّ هذه القاعدة ( التلف قبل القبض على البائع ) تعارض القاعدة المتقدمة ( التلف في زمان الخيار على البائع ) التي تفيد نفي الضمان بعد انقضاء زمان الخيار ولو لم يتحقق القبض ، وأجاب رحمه اللَّه بقوله : إلّا أن يقال انّ ذلك بعد القبض « 3 » . والتحقيق : أنّه لا أصل لتوهم المعارضة ؛ وذلك لأنّ القاعدة المتقدّمة مختصة بخياري الحيوان والشرط ، بخلاف المقام فلا معارضة بين العام والخاص كما قال

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 83 . ( 2 ) المكاسب : الخيارات ص 247 . ( 3 ) نهاية المقال : ص 94 .